النويري

79

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ولاية عمر « 1 » بن حفص هزار مرد وتفسيره بالفارسية ألف رجل ، ويكنى أبا جعفر . وكان شجاعا بطلا . وهو من ولد قبيصة بن أبي صفرة أخي المهلَّب . استعمله المنصور على إفريقية لما بلغه قتل الأغلب . فقدمها في صفر سنة إحدى وخمسين ومائة في خمسمائة فارس . فاجتمع إليه وجوه الناس ، فوصلهم وأحسن إليهم . فاستقامت له الأمور ثلاث سنين وأشهرا من ولايته . ثم سار إلى الزاب فنزل طبنة . واستخلف على القيروان حبيب ابن حبيب بن يزيد بن المهلب ، وكان كتاب المنصور قدم عليه بالشخوص إلى الزاب لبناء طبنة . فخلت إفريقية من الجند فثار بها البربر . فخرج إليهم حبيب وقاتلهم فقتل . واجتمع البربر بطرابلس وولوا عليهم أبا حاتم يعقوب بن حبيب « 2 » مولى كندة ، وهو الذي يسمى أبا قادم . وكان عامل عمر على طرابلس الجنيد بن سيار الأزدي « 3 » ، فبعث إليهم الجنيد خيلا عليهم خازم بن سليمان . فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم خازم وأصحابه ولحقوا بالجنيد بطرابلس . فكتب الجنيد إلى عمر يستمده . فبعث إليه خالد بن يزيد المهلبي في أربعمائة فارس . فاجتمع هو والجنيد والتقيا مع البربر . فانهزم خالد والجنيد إلى قابس .

--> « 1 » ابن عذارى : عمرو بن حفص . « 2 » وكذا في ابن الأثير 5 : 32 ، وابن خلدون 6 : 226 ، 4 : 412 . وفي اليعقوبي 2 : 386 يعقوب بن تميم . وفي ابن خلدون 6 : 255 ، وابن عذارى 291 يعقوب بن لبيب . « 3 » كذا في الأصول . وفي دى سلان : الجنيد بن يسار . وفي ابن الأثير 5 : 32 ، وابن خلدون 4 : 412 ، والزاوى 127 : الجنيد بن بشار الأسدي .